الشيخ الطوسي
383
تمهيد الأصول في علم الكلام
ومنها قوله كانت بيعة أبى بكر فلتة وقى الله شرها فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه ولو كان منصوصا عليه لما احتاج إلى البيعة ولا « 1 » كانت البيعة له فلتة ورابعها ان جميع ما تعلقوا به ليس في صريحه ولا فحواه دليل على النص عليه مثل قوله اقتدوا با الذين من بعدى أبى بكر وعمر وحديث الرويا والأحجار وقوله الخلافة بعدى ثلاثون سنة « 2 » وما أشبه « 3 » ذلك وقد بينا ذلك في تلخيص الشافي وكذلك « 4 » قول العباسية لأنهم تعلقوا بقوله عليه السلام ردوا على أبى وحديث الميراث وخبر اللدود واستثناء الادخر « 5 » وغير ذلك وكل ذلك اخبار احاد لا دلالة في صريحها ولا فحواها على ما قالوه وأيضا فان العباس دعا أمير المؤمنين عليه السلام إلى مبايعته فقال له امدد يدك أبايعك فيقول الناس عم رسول الله بايع ابن عمه فلا يختلف عليك اثنان ولو كان منصوصا عليه لما جاز منه ذلك بل كان يقول للقوم انا منصوص على وما تعلقوا به من كونه أولى بالمقام من حيث كان عما " أيضا فاسد لان الإمامة ليست موروثة بل هي تابعة للمصالح « 6 » فربما اقتضت في البعيد مع وجود القريب فلا متعلق بالقرابة والأولى في ذلك على كل حال وان كان في أصحابنا من يقول إنها لو كانت موروثة لكان أمير المؤمنين صلوات الله عليه واله « 7 » أولى بها من حيث كان ابن عمه لأبيه وأمه والعباس كان عما لأبيه والمعتمد هو الأول فان قيل لو كان النص عليه صحيحا لوجب ان يحتج به « 8 » وينكر على من دفعه بيده ولسانه ولما جاز منه ان يصلى معهم ولا ان ينكج سبيهم ولا ان يأخذ من فيئهم ولا ان يجاهد معهم وفي ثبوت ذلك كله دليل على بطلان ما قلتموه قيل المانع لأمير المؤمنين صلوات الله عليه واله « 9 » من الاحتجاج بالنص عليه ما ظهر له بالامارات التي بانت له من اقدام القوم على الاستبداد بالامر واطراح العهد فيه وعزمهم على اخراج الامر عن مستحقه مع بدارهم اليه وانتهازهم « 10 » فرصته وليس مع ذلك من الانتفاع بالحجة وخاف ان يدعوا النسخ لوقوع الحجة فتكون « 11 » البلية به أعظم والمحنة به أشد ولا يتبين الامر لكل أحد ان نسخ الشيئى قبل وقته لا يجوز وجوزوا « 12 » أيضا ان ينكروا وقوع النص عليه جملة « 13 » ويكذبوه في دعواه فيعظم البلية واما ترك النكير عليهم باليد فهو انه لم يجد عليه ناصرا ولا معينا ولو تولاه « 14 »
--> ( 1 ) 66 و 88 د : والا ( 2 ) 66 د : " سنه " ندارد ( 3 ) استانه : وبما أشبه ( 4 ) 66 د : ذ خ كذا ( 5 ) 66 د : " الادخر " ندارد ( 6 ) 88 د : المصالح ( 7 ) 66 د : " واله " ندارد ( 8 ) 66 د : " به " ندارد ( 9 ) 66 د : " واله " ندارد ( 10 ) 88 د : انتهائهم ( 11 ) استانه : مكون ( 12 ) 66 و 88 د : وجوز ( 13 ) 66 د : ذ خ كذا ، 88 د : حمله ( 14 ) 66 د : تولى